على الأظهر ، وبكلمة أنَّ النجس عيناً من المسكرات الخمر فحسب دون سائر
المسكرات سواءً كانت مائعةً أم جامدةً .
( مسألة 401 ) : العصير العنبيُّ إذا غلى بالنار ، فالظاهر بقاؤه على الطهارة
وإن صار حراماً ، فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا ، ولا يكفي ذهاب الثلين
بغير النار في الحكم بالحليَّة ، وأمَّا إذا غلى العصير العنبيُّ بالنشيش ومن دون نار
فهو حرامٌ ونجسٌ ؛ لأنَّه خمرٌ مأخوذٌ من العنب ، فإذن فرق بين العصير العنبيِّ
المغليِّ بالنار والعصير العنبيِّ المغليِّ بحرارة الشمش وبصورة تدريجيَّة طبيعيَّة
فالأوَّل حرامٌ وليس بنجس والثاني حرامٌ ونجسٌ .
( مسألة 402 ) : العصير الزبيبيُّ والتمريٌ لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار
ولا بغيرها ، فيجوز وضع التمر والزبيب والكشمش في المطبوخات مثل المرق ،
والمحشَّى والطبيخ وغيرها ، وكذا دبس التمر المسمَّى بدبس الدَّمعة .
التاسع : الفقاع ، وهو شرابٌ مخصوصٌ متَّخذٌ من الشعير ، وليس ماء
الشعير منه .
العاشر : الكافر ، وهو من لم ينتحل ديناً أو انتحل ديناً غير الإسلام أو
انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنَّه من الدين الإسلاميِّ ، بحيث رجع جحده إلى
إنكار الرسالة ، ولا فرق بين المرتدِّ والكافر الأصليِّ والحربيِّ والذّميِّ ، هذا في
غير الكتابيِّ ، أمَّا الكتابيُّ فالمشهور نجاسته ولكنَّه لا يخلو عن إشكال بل منع ،
والأظهر طهارته ، وأمَّا الخوارج والغلاة والنواصب فالأظهر طهارتهم شرعاً ؛
لأنَّ نجاستهم معنويَّة لا اعتباريَّة .
( مسألة 403 ) : عرق الجنب من الحرام طاهرٌ بل لا مانع من الصلاة فيه ،
وإن كان الأحوط ترك الصلاة فيه والاجتناب عنه .
منهاج الصالحين — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٢