ونحوه ، والمتَّصل بما ينفصل من شعره ، وما ينفصل بالحكِّ ونحوه من بعض
الأبدان ، فإنَّ ذلك كلّه طاهرٌ إذا فصل من الحيِّ .
( مسألة 388 ) : أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلُّها الحياة طاهرةٌ ، وهي
الصوف ، والشعر ، والوبر ، والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ،
والريش ، والظلف ، والسنّ والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، وإن لم يتصلَّب ،
سواءً أكان ذلك كلّه مأخوذاً من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواءً اُخذ بجزٍّ ، أو
نتف ، أو غيرهما . نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ، ويلحق
بالمذكورات الإنفحة وهي تخرج من بطن الجدي إذا مات حال ارتضاعه ، فإنَّ
عادة أهل المواشي قد جرت على أنَّه إذا مات حال ارتضاعه استخرجوا معدته
وعصروها حتَّى تجمد كالجبن ، ويسمَّى ذلك بالأنفحة ، وكذلك اللبن في الضرع ،
إذا كان من الحيوان الَّذي يؤكل لحمه ، وأمَّا إذا كان من الحيوان الَّذي لا يؤكل
لحمه فهو نجسٌ ، ولا ينجس بملاقاة الضرع ، هذا كلُّه في ميتة طاهرة العين ، أمَّا
ميتة نجسة العين فلا يستثنى منها شيءٌ .
( مسألة 389 ) : فأرة المسك طاهرةٌ ، إذا انفصلت من الظبي الحيِّ ، وهي
اسمٌ لمادَّة منجمدة من دم الغزال يحوطها جلدٌ يسمَّى بفأرة المسك .
أمَّا إذا انفصلت من الميِّت ، فهل هي طاهرةٌ أو نجسةٌ ؟
والجواب : لا يبعد طهارتها وإن كان الاحتياط في محلِّه ، ومع الشكِّ في
ذلك يبنى على الطهارة ، وأمَّا المسك فهو طاهرٌ على كلِّ حال وإن كان مأخوذاً
من ميِّت بل وإن كان يعلم برطوبته المسرية حال موت الظبي .
( مسألة 390 ) : ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرةٌ ، كالوزغ ، والعقرب
والسمك ، ومنه الخفَّاش على ما قضى به الاختبار ، وكذا ميتة ما يشكُّ في أنَّ له
نفساً سائلةً أم لا .
منهاج الصالحين — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٩