دمٌ سائلٌ هل هو نجسٌ أم لا ؟
والجواب : أنَّ نجاسة بوله غير بعيدة أو لا أقلّ من الاحتياط ، وأمَّا خرؤه
فالظاهر أنَّه طاهرٌ .
( مسألة 386 ) : قد تسأل أنَّه إذا أصاب ثوب الإنسان أو بدنه فضلة
حيوان ولم يدرِ أنَّها نجسةٌ أو لا ، فهل يحكم بنجاستها ؟
والجواب : أنَّ المكلَّف إذا كان لا يعلم بأنَّها من فضلة الحيوان الَّذي
يسوغ أكل لحمه أو من الحيوان الَّذي لا يسوغ أكل لحمه ، ففي هذه الحالة يحكم
بطهارتها ، وكذلك إذا كان لا يعلم بأنَّها من الحيوان الَّذي ليس له دمٌ سائلٌ ، أو
من الحيوان الَّذي له دمٌ سائلٌ ، فإنَّ في هذه الحالة أيضاً يحكم بطهارتها ، وأمَّا إذا
كان على يقين بأنَّها من الحيوان الَّذي لا يسوغ أكل لحمه ، ولكنَّه لا يدري
بأنَّها من فضلات الطيور المحرَّمة أو من الحيوانات الاُخرى ، ففي هذه الحالة
يحكم بنجاستها .
الثالث : المنيُّ من الإنسان رجلا كان أم امرأةً ، ومن كلِّ حيوان له نفسٌ
سائلةٌ وإن حلَّ أكل لحمه ، وأمَّا منيُّ الحيوان الَّذي ليست له نفسٌ سائلةٌ ، بمعنى
لا يجري دمه من العروق بدفع وقوَّة ، كالسمك والحشرات وغيرهما فهو طاهرٌ .
الرابع : الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان محلَّل الأكل ، وكذا
أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ، ونقصد بالميتة كلَّ حيوان مات من دون
تذكية شرعيَّة سواءً مات موتاً طبيعيَّاً أو قتلا أو خنقاً أو ذبحاً على وجه
غير شرعيٍّ .
( مسألة 387 ) : الجزء المقطوع من الحيِّ بمنزلة الميتة ، ويستثنى من ذلك
الثالول ، والبثور ، وما يعلو الشفة والقروح ونحوها عند البرء ، وقشور الجرب
منهاج الصالحين — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٦٨