والجواب : أنَّ الجواز في هذه الحالة غير بعيد .
( مسألة 325 ) : إذا وجد بعض الميِّت وفيه الصدر ، فإن صدق عليه عنوان
الميِّت عرفاً ولو ناقصاً وجب ترتيب جميع أحكام الميِّت عليه من تغسيله
وتحنيطه وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وإلاَّ فترتيب تلك الأحكام عليه مبنيٌّ
على الاحتياط ، فإذا وجد الصدر أو بعضه فإنَّه وإن كان مشتملا على القلب
ولكن بما أنَّ عنوان الميِّت لا يصدق عليه فالصلاة عليه مبنيَّةٌ على الاحتياط ،
وإذا وجد غير عظم الصدر مجرَّداً كان أو مشتملا عليه اللحم ، غسِّل وحنِّط
ولفَّ بخرقة ودفن على الأحوط ولم يصلَّ عليه ، وإن لم يكن فيه عظمٌ لفَّ بخرقة
ودفن على الأحوط .
( مسألة 326 ) : السقط إذا استوت خلقته وإن كان قبل أربعة أشهر غسِّل
وحنِّط وكفِّن ولم يصلَّ عليه ، وإذا كان لدون ذلك لفَّ بخرقة ودفن على الأحوط
وجوباً . نعم ، لو ولجته الروح فقد استوت خلقته فيجب حينئذ تغسيله
وتكفينه ودفنه .
المبحث السادس
غسل مسِّ الميِّت
يجب الغسل بمسِّ الميِّت الإنسانيِّ بعد برده وقبل إتمام غسله ، مسلماً كان
أو كافراً ، حتَّى السقط إذا استوت خلقته وولجته الروح ، ولو غسَّله الكافر لفقد
المماثل أو غسِّل بالقراح لفقد الخليط فالأقوى عدم وجوب الغسل بمسِّه ، ولو يُمِّم
الميِّت للعجز عن تغسيله فالظاهر وجوب الغسل بمسِّه .
منهاج الصالحين — صفحة 146
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٦