( مسألة 316 ) : لا يجوز الدفن في قبر ميِّت قبل اندراسه وصيرورته تراباً .
نعم ، إذا كان القبر منبوشاً ، جاز الدفن فيه على الأقوى .
( مسألة 317 ) : يستحبُّ حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة ، وأن يجعل
له لحدٌ ممَّا يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس ، وفي الرخوة
يشقُّ وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميِّت ، ويسقَّف عليه ثُمَّ يهال عليه التراب ،
وأن يغطَّى القبر بثوب عند إدخال المرأة ، والذِّكر عند تناول الميِّت ، وعند وضعه
في اللحد ، والتحفِّي ، وحلّ الأزرار وكشف الرأس للمباشرة لذلك ، وأن تحلَّ عقد
الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس ، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خدُّه
على الأرض ، ويعمل له وسادةً من تراب ، وأن يوضع شيئاً من تربة الحسين ( عليه السلام )
معه ، وتلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمَّة ( عليهم السلام ) ، وأن يسدَّ اللحد باللبن ، وأن يخرج
المباشر من طرف الرجلين ، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكفِّ غير ذي
الرحم ، وطمُّ القبر وتربيعه لا مثلَّثاً ، ولا مخمَّساً ، ولا غير ذلك ، ورشُّ الماء
عليه دوراً ، يستقبل القبلة ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شيءٌ صبَّ على
وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرشِّ ، ولا سيَّما إذا كان الميِّت
هاشميَّاً ، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه ، والترحُّم عليه بمثل : ( اللّهُمَّ جافِ
الأرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ ، وَصَعِّدْ رُوحَهَ إلى أرْواحِ المُؤمِنِينَ فِي عِلِيِّينَ ، وَألْحِقْهُ
بِالصَّالِحِينَ ) وأن يلقِّنه الوليُّ بعد انصراف الناس رافعاً صوته ، وإن يكتب اسم
الميِّت على القبر ، أو على لوح ، أو حجر وينصب على القبر .
( مسألة 318 ) : يكره دفن ميِّتين في قبر واحد ، ونزول الأب في قبر ولده ،
وغير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر بالساج من غير
حاجة ، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه والجلوس والاتِّكاء ، وكذا
البناء عليه وتجديده إلاَّ أن يكون الميِّت من أهل الشرف .
منهاج الصالحين — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٣