( مسألة 319 ) : يكره نقل الميِّت من بلد موته إلى بلد آخر ، إلاَّ المشاهد
المشرَّفة ، والمواضع المحترمة ، فإنَّه يستحبُّ ، ولا سيَّما الغريّ والحائر ، وفي بعض
الروايات أنَّ من خواصِّ الأوَّل إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير .
( مسألة 320 ) : لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدَّفن وما بعده إذا اتَّفق
تحقُّق النبش ، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الوليِّ ولم يلزم هتك
حرمة الميِّت .
( مسألة 321 ) : يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده ، إلاَّ مع العلم
باندراسه ، وصيرورته تراباً ، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ،
ويستثنى من ذلك موارد :
منها : ما إذا كان النبش لمصلحة الميِّت ، كالنقل إلى المشاهد المشرَّفة ، كما
تقدَّم ، أو لكونه مدفوناً في موضع يوجب مهانةً عليه كمزبلة ، أو بالوعة ، أو
نحوهما ، أو في موضع يتخوَّف فيه على بدنه من سيل ، أو سبع ، أو عدوٍّ .
ومنها : لدفع فتنة لا يمكن دفعها وتفاديها إلاَّ برؤية جسد الميِّت ومشاهدته .
ومنها : لدفع ضررٍّ ماليٍّ ، كما إذا دفن معه مال غيره ، من خاتم ونحوه ،
فينبش لدفع ذلك الضرر الماليِّ ، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون
إذنه ، أو إجازته .
ومنها : ما إذا دفن بلا غسل ، أو بلا تكفين أو تبيَّن بطلان غسله ، أو
بطلان تكفينه ، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعيِّ ، لوضعه في القبر على
غير القبلة ، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره ، أو نحو ذلك ، فيجوز نبشه في
هذه الموارد إذا لم يلزم هتكٌ لحرمته ، وإلاَّ فالجواز لا يخلو عن إشكال بل منع .
منهاج الصالحين — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٤