النحو الثاني وجبت إعادتها ، وأمَّا في الصورة الثانية فلا يجب عليه القضاء إلاَّ في
حالة واحدة ، وهي ما إذا كانت صلاته مخالفةً لرأي المجتهد الثاني فيما لا يُعذر فيه
الجاهل كالأركان ، فإنَّ في هذه الحالة يجب عليه قضاؤها ، باعتبار أنَّ إتيانها
سابقاً لم يكن مستنداً إلى حجَّة شرعية ، وأمَّا في الحالات التالية فلا يجب
القضاء فيها :
الاُولى : أن يعلم بأنَّها مطابقةٌ لرأي مرجعه الجديد .
الثانية : أن يشكَّ في أنَّها مطابقةٌ مع رأي المرجع الجديد أو لا نظراً إلى
أنَّه لا يتذكَّر طريقة أدائه لها .
الثالثة : أن يعلم أنَّها مخالفةٌ مع رأي المقلَّد الثاني ولكن في أمر يُعذر فيه
الجاهل كغير الأركان من الأجزاء والشروط . نعم ، إذا كان الاختلاف بينهما في
بعض الأحكام الوضعيَّة ، كما إذا رأى المجتهد الأوَّل صحَّة النكاح مثلا بالفارسيَّة ،
ورأى المجتهد الثاني بطلانه واعتبار العربيَّة في صحَّته ، ففي مثل ذلك لو عقد
المكلَّف على امرأة بالفارسيَّة اعتماداً على رأي المجتهد الأوَّل ، ثُمَّ عدل إلى المجتهد
الثاني الَّذي كان يرى بطلان النكاح بها ، وجب عليه العمل بفتوى المجتهد الثاني
من حين الرجوع إليه وتجديد عقد النكاح .
( مسألة 13 ) : إذا قلَّد مجتهداً ، ثُمَّ شكَّ في أنَّه كان جامعاً للشرائط أم لا ،
وجب عليه الفحص ، فإن تبيَّن له أنَّه جامعٌ للشرائط بقي على تقليده ، وإن تبيَّن
أنَّه فاقدٌ لها ، أو لم يتبيَّن له شيءٌ عدل إلى غيره .
( مسألة 14 ) : إذا بقي على تقليد الميِّت - غفلهً أو مسامحةً - من دون أن
يقلِّد الحيَّ في ذلك ، كان كمن عمل من غير تقليد ، وعليه الرجوع إلى الحيِّ في
ذلك كما مرَّ .
منهاج الصالحين — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣