المبحث الخامس
غسل الأموات
وفيه فصولٌ :
الفصل الأوَّل
في أحكام الاحتضار
( مسألة 259 ) : يجب كفايةً على الأحوط لزوماً توجيه المحتضر إلى القبلة ،
بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها ، بل الأحوط لزوماً
وجوب ذلك على المحتضر نفسه إن أمكنه ذلك . ويعتبر في توجيه غير الوليِّ إذن
الوليِّ على الأحوط وجوباً ، وذكر العلماء ( قدس سرهم ) أنَّه يستحبُّ نقله إلى مصلاَّه إن
اشتدَّ عليه النزع ، وتلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) والأئمَّة ( عليهم السلام ) ، وسائر
الاعتقادات الحقَّة ، وتلقينه كلمات الفرج ، ويكره أن يحضره جنب أو حائض ،
وأن يمسَّ حال النزع ، وإذا مات يستحبُّ أن تغمض عيناه ، ويطبق فوه ، ويشدَّ
لحياه ، وتمدَّ يداه إلى جانبيه ، وساقاه ، ويغطَّى بثوب ، وأن يقرأ عنده القرآن ،
ويسرج في المكان الَّذي مات فيه إن مات في الليل ، وإعلام المؤمنين بموته
ليحضروا جنازته ، ويعجَّل تجهيزه ، إلاَّ إذا شكَّ في موته ، فينتظر به حتَّى يعلم
موته ، ويكره أن يثقل بطنه بحديد أو غيره ، وأن يترك وحده .
منهاج الصالحين — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٣