باجماع العلماء ولو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثّوب والطَّهارة ولم يمكن قطع رايحة الطَّيب بشيء غير الماء صرفه في غسله وتيمّم لأنّ للطَّهارة المائيّة بدلا ولابدّ للغسل الواجب ويحتمل وجوب الطَّهارة لأنّ وجوب الطَّهارة قطعيّ ووجوب الإزالة والحال هذه مشكوك فيه لاحتمال استثنائه للضّرورة كما استثنى شمّه في الكعبة والمسعى والاحتياط يقتضى تقديم الغسل على التيمّم لتحقّق فقد الماء حالته الثّالث لو أصاب ثوب المحرم طيب أمر المحل فغسله أو غسله بآلة وروى ابن أبي عمير في الحسن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يصيب ثوبه الطَّيب قال لا بأس بان يغسله بيد نفسه الرّابع قد تقدّم انّه كما يحرم شمّ الطَّيب يحرم أكله وهو اجماع والنّصوص به مستفيضة وقد تقدّم طرف منها قال في التّذكرة ولو استهلك الطَّيب فيه فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون فالأقرب انّه لا فدية فيه وهو حسن وربّما كان في صحيحة عمران الحلبي المتقدّمة المتضمّنة إن كان الغالب على الدّواء والزّعفران فلا وان كانت الأدوية غالبة عليه فلا باس اشعارا به والفرق بين الأمرين انّما يتّجه مع انتفاء الضّرورة اما معها فيجوز مطلقا الخامس قال ابن بابويه إذا اضطرّ المحرم إلى سعوط فيه مسك من ريح يعرض له في وجهه وعلة تصيبه فلا بأس أن يتسعط به فقد سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال استعط به السّادس يجوز للمحرم شراء الطَّيب والنّظر إليه اجماعا لأنّ المنع انّما ورد عن استعماله وذلك ليس استعمالا له وروى محمّد بن إسماعيل في الصّحيح قال رأيت أبا الحسن عليه السّلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فامسك على انفه بثوبه من ريحه السّابع روى الكليني عن حماد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّي جعلت ثوبي مع أثواب قد أجمرت فأحد من ريحها قال فانشرها حتّى يذهب ريحها وروى الصّدوق بطريقه الصّحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن رجل مسّ الطَّيب ناسيا وهو محرم قال
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 385
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٣٨٥