أهلي واكفني مؤنة عبادك وعيالي فإنّك ولىّ ذلك من خلقك ومنّى ثمّ ائت زمزم فاشرب منها ثمّ اخرج فقل آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربّنا راجعون فانّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام لمّا ان ودعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجدا عند باب المسجد طويلا ثمّ قام فخرج وعنه عن إبراهيم بن أبي محمود قال رأيت أبا الحسن عليه السّلام ودّع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجدا ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال اللَّهمّ إنّي انقلب على لا إله إلَّا اللَّه وروى الكليني هذا الحديث عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن إبراهيم بن أبي محمود وروى الَّذي قبله في الحسن والطَّريق عليّ بن إبراهيم عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار وفى طريق الشّيخ سهو ظاهر كثير الوقوع وهو رواية حماد بن عيسى عن فضالة والصّواب فيه العطف واعلم انّ بين نسخ الكافي والتّهذيب اختلافا كثيرا في ألفاظ متنه فمنها قوله فتأتي أهلك ففي الكافي بالواو وقوله وطف ففيه بغير واو ومنها قوله فافتح به وقوله مثل ما صنعت وقوله ثمّ تخيّر فانّ فيه فافتح وفيه كما صنعت وتخير ومنها انّه زاد في الكافي بعد قوله ثم الصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر والأخرى مما يلي الباب ومنها قوله وصلّ على محمّد ففيه وصل على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وزاد بعد قوله ورسولك ونبيّك ومنها قوله وبلَّغ رسالتك ففيه رسالاتك وقوله فيك وفى جنبك فاقتصر على في جنبك وزاد بعده وعبدك وبعد قوله والبركة والرّحمة وأسقط ما بعد قوله والعافية إلى قوله اللَّهمّ ان أمتّني ومنها قوله على دابتك ففيه دوابّك وقوله قد غفرت لي فاسقط كلمة قد وقوله وهذا أو ان فذكره بالفاء وقوله فغير راغب فاسقط منه الفاء وحسنة ظاهر وزاد بعد قوله حتّى تبلَّغني أهلي فإذا بلغتني أهلي فاكفني ومنها قوله فاشرب منها ففيه من مائها
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 728
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٧٢٨