سبع عشرة ومأتين ودع البيت لئلَّا يستلم الرّكن اليماني والحجر الأسود في كلّ شوط فلمّا كان في الشّوط السّابع التزم البيت في دبر الكعبة قريبا من الرّكن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثّوب عن بطنه ثمّ أتى الحجر فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلَّى خلفه ثمّ مضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية وروى الشّيخ هذا الحديث معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه وفى كثير من ألفاظ المتن وبعض معانيها مخالفة لما في الكافي كما هو الشّان في أمثاله ففي النّسخ الَّتي تحضرني للتّهذيب سنة خمس عشرة ومأتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشّمس فطاف وتشهّد بصحّة هذا التّاريخ ما ذكر في الَّذي بعده إذ الظَّاهر منه التّأخّر عن هذا وما في الكافي يقتضى التّقدّم وفى التّهذيب أيضا وخرج إلى دبر الكعبة وفيه ورايته سنة تسع عشرة وفيه فصلى خلفه ومضى ومن الأحاديث الحسان وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن معاوية بن عمّار وحفض بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال ينبغي للحاج إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فتكون كفارة لما لعلَّه دخل عليه في حجّه من حك أو قمله سقطت أو نحو ذلك وهذا الحديث أيضا رواه الشّيخ معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بالطَّريق واتّفقت نسخ الكافي والتّهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبي عن معاوية بن عمار وحفص ولا ريب انّه غلط والصّواب فيه عطف معاوية والمعطوف عليه حماد لا الحلبي وحفص معطوف على معاوية فرواية ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه ثلاثة طرق إحديها بواسطة وهى رواية حماد عن الحلبي والأخريان بواسطة وهما معاوية وحفص وبالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح من أن يحتاج إلى بيان ولكن وقوع الالتباس في نظايره على جمّ غفير من السّلف يدعوا إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 730
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٧٣٠