تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
لم يجب الَّا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحجّ يعطى بظاهره عدم الفرق في الدّين بين أن يكون حالا أو مؤجّلا وهذا التّعميم صرّح في المنتهى واستدلّ عليه بعدم تحقّق الاستطاعة مع الحلول وتوجه الضّرر مع التّأجيل فيسقط الحجّ ولمانع أن يمنع توجّه الضّرر في بعض المواد وكما إذا كان الدّين مؤجّلا أو حالا لكنّه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحجّ ومتى انتفى الضّرر وحصل التمكَّن من الحج تحقّقت الاستطاعة المقتضية للوجوب وقد روى الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه أن يحجّ قال نعم ان حجّة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين امّا سند الثّالث فهو موثق بعلىّ بن الحكم اما سند الرّابع فهو ضعيف بموسى بن بكر الواسطي وهو واقفي قال رحمه اللَّه باب اتمام الصّلوة في الحرمين أما السّند ففيه إبراهيم بن شيبه وفى الرّجال من أصحاب الهادي وزاد النّجاشي الأصبهاني مولى بنى أسد واصله من قاسان اما المتن فلأنّه يدلّ على أفضليّة الاتمام في الحرمين وبالجملة انّ الصّلوة في أحد المواطن الأربعة مكَّة والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحاير فإنّه مخيّر والاتمام أفضل اختلف الأصحاب في هذه المسئلة فذهب الأكثر إلى التّخيير في هذه المواطن بين القصر والاتمام وانّ الاتمام أفضل وعزاه المحقّق في المعتبر إلى الشّيخ اتباعا للمفيد والسّيّد واتباعهم وقال ابن بابويه يقصر ما لم ينو المقام عشرة والأفضل أن ينوى المقام بها لتوقّع صلاته تماما وقال السّيّد المرتضى في الحمل لا يقصر في مكَّة ومسجد النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه عليهم السّلام وهذه العبارة تعطى بظاهرها منع التّقصير والمعتمد الأول لنا على التّخيير في الحرمين انّ فيه جمعا بين ما دل على وجوب الاتمام مطلقا كالاخبار الآتية وبين ما يتضمّنه هذا الخبر
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 694 | السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي