لحرم الحسين عليه السّلام وينبغي اختصاصه بالحاير أيضا لما ذكره ويؤيّد هذا الاختصاص ما رواه ابن بابويه مرسلا عن الصّادق عليه السّلام انّه قال من الأمر المذخور اتمام الصّلوة في أربعة مواطن بمكَّة والمدينة ومسجد الكوفة وحاير الحسين عليه السّلام وقال ابن إدريس ويستحبّ الاتمام في أربعة مواطن في السّفر في نفس مسجد الحرام وفى نفس مسجد المدينة ومسجد الكوفة والحاير وعمّم الشّيخ في هذا الكتاب وفى التّهذيب أيضا في البلدان الثّلاثة والحاير وحكى الشّهيد في الذكرى عن المحقّق انّه حكم في كتابه له بالسّفر بالتّخيير في البلدان الأربعة حتّى في الحاير المقدّس لورود الحديث بحرم الحسين عليه السّلام وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة فراسخ وهو جيّد ان ثبت اطلاق الحرم على ما ذكره حقيقة والمعتمد ما ذكرناه أوّلا وذكر ابن إدريس انّ المراد بالحاير ما دار سور المشهد والمسجد عليه قال لانّ ذلك هو الحاير حقيقة لان الحاير في لسان العرب الموضع المطمئنّ به الَّذي يجار فيه الماء وذكر الشّهيد في الذكرى انّ في هذا الموضع حارا لما أمر المتوكَّل باطلاقه على قبر الحسين فكان لا يبلغه ينبغي التّنبيه لأمور الأوّل الحكم بالتّخيير للمسافر انّما وقع في الصّلوة خاصّة امّا الصّوم فلا يشرع في هذه الأماكن قطعا تمسّكا بمقتضى الأدلَّة المتضمّنة لوجوب الافطار على المسافر السّالمة من المعارض الثاني صرّح المحقّق في المعتبر بأنّه لا يعتبر بالصّلوة الواقعة في هذه الأماكن التعرّض لنية القصر والاتمام ولأنّه لا يتعيّن أحدهما بالنيّة فيجوز لمن ينوى الاتمام الاقتصار على الرّكعتين ولما نوى التّقصير الاتمام الثّالث الأظهر جواز الاتمام في هذه الأماكن وإن كانت الذّمّة مشغولة بواجب ونقل العلَّامة عن والده انّه كان يمنع ذلك من اشتغال الذمّة وهو ضعيف الرابع لو ضاق الوقت الَّا عن أربع فالأظهر وجوب القصر فيهما ليقع الصّلوتان في الوقت ويحتمل جواز الاتمام في القصر لعموم من أدرك ركعة من الصّلوة فقد أدرك الصّلوة
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 696
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٩٦