الموثّق ظاهر المزيّة فأحببت ايراده وهذه صورته محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بن فضال عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن وداع قبر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال يقول صلَّى اللَّه عليه وآله فقال تقول صلَّى اللَّه عليك السّلام عليك لا جعله اللَّه آخر تسليمي عليك
قال رحمه اللَّه باب هل يجوز أن يستدين الانسان ويحجّ أم لا
اما سند فهو بمنزلة الصّحيح امّا المتن فلأنّه يدلّ على وجوب الاقتراض حيث قال هو أقضى للدّين اما سند الثّاني فهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على وجوب الافتراض وما ذكره الشّيخ من التّوجيه فهو وجيه والحاصل أنّه يجب عليه ذلك إذا كان له مال بقدر ما يحتاج إليه وهو انّما يتم إذا كان ماله من جنس لا يمكن تحصيل الزّاد والرّاحلة به فإنّه يجب افتراض الجنس الَّذي يمكن به الحجّ مع الامكان الَّا ان يراد بالوجوب الأعمّ من العيني والتّخييري فان وجوب الافتراض ثابت مع امكان الحج بماله لكن على وجه التّخيير وأحسن الشّهيد في الدّروس حيث قال ويجب الاستدانة عينا إذا تعذر بيع ماله وكان وافيا بالقضا وتخييرا إذا أمكن الحج بماله ويستفاد من وجوب الاستدانة إذا تعذّر بيع ماله انّه لو كان له دين مؤجّل يكفى للحجّ وأمكنة افتراض ما يحج به كان مستطيعا وهو كذلك لصدق التمكَّن من الحجّ ومن هنا يظهر انّ ما ذكره في المنتهى من انّ من كان له مال فباعه قبل وقت الحجّ مؤجّلا إلى بعد وفاته سقط عنه الحجّ لانّه غير مستطيع ليس بجيّد على اطلاقه قال وهذه حيلة يتوصّلون بها في اسقاط فرض الحجّ عن الموسر وكذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت أو أنفقه فلمّا جاء وقت الحجّ كان فقيرا لم يجب عليه وجرى مجرى من أتلف ماله قبل حلول الأجل وينبغي أن يراد بالوقت وقت خروج الوفد الَّذي يجب الخروج معه ثمّ انّ ظاهر ما قاله المحقّق في الشّرايع من انّه لو كان له مال وعليه دين بقدره
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 693
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٩٣