عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشّمس قال إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان متعمّدا فعليه بدنة ولو علم الجاهل بالحكم أو ذكر النّاسي قبل الغروب وجب عليه العود مع الامكان فان أخل به قيل كان كالعامد في لزوم الدم الثّاني لو أفاض قبل الغروب عامدا جبره ببدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشره يوما اجمع الأصحاب على من أفاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما ولا يفسد حجّه لكن يجب عليه جبره بدم قال في المنتهى وبه قال عامّة أهل العلم وقال مالك لا حجّ له ولا نعرف أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك واختلف الأصحاب فيما يجب جبره به فذهب الأكثر إلى أنّه بدنة ويدلّ عليه رواية مسمع المتقدّمة وما رواه الكليني في الصّحيح باسناده عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رياب عن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشّمس قال عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكَّة أو في الطَّريق أو في أهله ورواه الشّيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب بساير الطَّرق وفى المتن قبل أن تغرب الشّمس قال عليه بدنة فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما وقال ابنا بابويه الكفّارة شاة ولم نقف لهما على مستند ويستفاد من رواية ضريس جواز صوم هذه الأيّام في السّفر وهل يجب فيها المتابعة قيل نعم واختاره في الدّروس وقيل لا لاطلاق النّصّ وهو أجود وإن كانت المتابعة أحوط ثمّ الظَّاهر من هذا الحكم ان مطلق الكون بعد الزّوال إلى الغروب هو الرّكن وامّا الاستيعاب فلا والَّا لزم من إفاضته قبل الغروب عمدا بطلانه وبالجملة انّ من اخلّ بالوقوف عامدا في أوّل الوقت أو أفاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجّه وعلى هذا فيكون الزّايد من الوقوف عن المسمّى موصوفا بالوجوب لا غير الثالث انّه لو عاد قبل الغروب لم تلزم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 650
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٥٠