أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا غربت الشّمس فأفض مع النّاس وعليك السّكينة والوقار وأفض من حيث أفاض النّاس واستغفر اللَّه انّ اللَّه غفور رحيم فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطَّريق فقل اللَّهمّ ارحم موقفي وزد في عملي وسلم لي ديني وتقبّل مناسكي وإيّاك والوصف الَّذي يصنعه كثير من النّاس فإنّه بلغنا انّ الحجّ ليس بوصف الخيل ولا ايضاع الإبل ولكن اتّقوا اللَّه وسيروا سيرا جميلا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السّير فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقف بناقته حتّى كان يصيب برأسها مقدم الرجل ويقول يا أيّها النّاس عليكم بالدّعة فسنّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تتبع قال معاوية بن عمار وسمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول اللَّهمّ اعتقني من النّار يكرّرها حتّى أفاض النّاس قلت الا يفيض قد أفاض النّاس قال إنّي أخاف الزّحام وأخاف أن أشرك في عنت انسان اللغة قال في القاموس وضف البعير أسرع كاوضف وقال الجوهري وضع البعير وغيره أي أسرع في سيره ثم قال وواضعه راكبه وأنشد أبو عمرو وقال أنزلني فلا ايضاع بي أي لا أقدر على أن أسير وهذا الحديث في الحسان من طريق الكليني وفيه مكان الوضف الوجيف وهو بمعناه وربما كان أحدهما تصجيعا للآخر لكنّه غير ضارّ قال في القاموس وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا وفى القاموس وطئه بالكسر يطأه رأسه ثمّ قال وأوطأه فرسه حمله عليه فوطئه وقال العنت الهلاك ودخول المشقّة على الإنسان ولقاء الشّدّة وذكر معاني آخر والمناسب هنا أحد هذه الثّلثة ويدلّ عليه ما في موثقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبى عبد اللَّه عليه السّلام متى يفيض من عرفات فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا وأشار بيده إلى مطلع الشّمس فإذا تقرّر هذا فنقول أنّه يجب الكون بها إلى الغروب وامّا انّه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات فيدلّ عليه الخبران في أصل الكتاب تكملة روى الكليني في الحسن عن علي بن إبراهيم
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 647
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٤٧