علمائنا أجمع ونقل عن الشّيخ عن التّبيان انّه قال في انّ الحلق أو التقصير مندوب غير واجب وهو نادر مردود بفعل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله الواقع في مقام البيان والأوامر الكثيرة الواردة بذلك عن أئمّة الهدى صلوات اللَّه عليهم والمشهور بين الأصحاب ان وقته يوم النّحر بعد ذبح الهدى أو حصوله في رحله ونقل عن أبي الصّلاح انّه جوّز تأخير الحلق إلى أيّام التّشريق لكن لا يزور البيت قبله واستحسنه العلَّامة في التّذكرة والمنتهى مستدلَّا عليه بانّ اللَّه تعالى بين أوّله بقوله : « حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » ولم يبيّن آخره فمتى أتى به اجزاء كالطَّواف للزّيارة والسّعي وهو غير بعيد الَّا انّ الأولى ايقاعه يوم النّحر للاتّفاق على كونه وقتا لذلك والشّكّ فيما عداه اما سند الثّاني فهو ضعيف امّا أوّلا فلانّ وهيب بن حفص ذكر النّجاشي انّه كان واقفيّا فلا تعويل عليه وامّا ثانيا فلاشتراك أبي بصير اما المتن فلانّ الشّيخ اكتفى به في التّهذيب والنّهاية والمبسوط حيث ذهب إلى جواز الحلق بحصول الهدى في رحله ثمّ انّه وإن كان ضعيفا الَّا انّه مطابق لظاهر القرآن ثمّ لا ريب انّ تأخير الحلق عن الذبح أولى وأحوط اما المتن فلانّ الشّيخ استدلّ به في التّهذيب والنّهاية والمبسوط على جواز الحلق بحصول الهدى في رحله امّا سند الثالث فهو ضعيف بسهل بن زياد اما سند الرّابع فهو حسن ورواه الصّدوق في الصّحيح عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعا عن أيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عبد الجبّار جميعا عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام اما المتن قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يزور البيت قبل أن يحلق قال لا ينبغي الَّا أن يكون ناسيا ثم قال انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النّحر فقال بعضهم يا رسول اللَّه حلقت قبل أن اذبح وقال بعضهم حلقت
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 603
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٠٣