صام ثلاثة أيّام بمكَّة وان لم يكن له مقام صام في الطَّريق أو في أهله وإن كان له مقام بمكَّة فأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام وروى الصّدوق عجز هذا الخبر بطريقه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إن كان له مقام بمكَّة فأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام وقوله فيه بعد الصّدر محتمل لان يكون مصدرا بمعنى الرّجوع كالمصدر فتسكن داله وأن تكون اسم مصدر منه فتفتح ولأنّ يراد به اليوم الرّابع من أيّام النحر فيكون مفتوح الدّال أيضا ثم أنّه يدلّ على انّ من وجب عليه صوم السّبعة بدل الهدى إذا أقام بمكَّة انتظر بصيامها مضى مدة يمكن أن يصل فيها إلى بلده ان لم تزد تلك المدّة على شهر فان زادت على ذلك كفى مصي الشّهر ومبدأ الشّهر من انقضاء الشّهر أيّام التّشريق قال الشّهيد الثّاني وإنّما يكفى الشّهر إذا كانت إقامته بمكَّة والَّا تعيّن الانتظار مقدار الوصول إلى أهله كيف كان اقتصارا على مورد النّص وتمسّكا بقوله تعالى : « وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » حملا للرّجوع على ما يكون حقيقة أو حكما هذا كلامه ولا بأس به بل المستفاد من ظاهر الآية الشّريفة اعتبار الرّجوع حقيقة والمسئلة محلّ اشكال اللغة قال في القاموس الصّدر الرّجوع كالمصدر والاسم بالتّحريك ومنه طواف الصّدر ثمّ قال والصّدر محرّكة اليوم الرّابع من أيام النّحر ويرجّح احتمال المصدر أو اسمه موافقه الحكم معه للاخبار السّالفة المتضمّنة لصوم يوم الحصبة ويومين بعده امّا سند الرّابع فهو صحيح اما المتن قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصوم الثّلثة الأيّام الَّتي على المتمتّع إذا لم يجد الهدى حتى يقدم أهله قال يبعث بدم اما سند الخامس فهو ضعيف بابان الأزرق وهو مجهول الحال في الرّجال وفى الكافي على عبد الكريم بن عمرو وهو واقفي اما المتن فلانّ الشّيخ حمل ما يتضمّنه هذا الخبر على جواز
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 601
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٦٠١