تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
الشّيخ من التّوجيه فهو قول أكثر الأصحاب ويدلّ عليه مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » الدّال على انتقال غير الواحد إلى الصّيام فيحصل الامتثال بفعله اما سند الرّابع فهو ضعيف باشتراك عبد اللَّه بن يحيى وفى الكافي عبد اللَّه بن بحر وهو ضعيف ولعلّ هذا هو الواقع في هذا الطَّريق وما في نسخة التّهذيب مثل ما في نسخة هذا الكتاب ولعله تحريف ما في الكافي وعلى تقدير عدم تحريفه يكون ضعيفا به لاشتراكه اما المتن فيدلّ على ما ادّعاه الشّيخ بخصوصه واستقرب العلَّامة في القواعد وجوب الهدى إذا وجده في وقت الذبح واستدلّ عليه ولده في الشّرح بأنّه مأمور بالذّبح في وقت وقد وجده فيه فيجب وعلى هذا فبدليّة الصّوم مع تقديمه انّما يتحقّق مع عدمه في الوقت المعيّن لا مطلقا ثم إن ما تضمّنه هذا الخبر من صوم ثلاثة أيّام ينظر إليه ظاهر المحقّق في الشّرايع بقوله ولو صامها ثمّ وجد الهدى ولو قبل التّلبّس بالسّبعة لم يجب عليه الهدى ان من صام دون الثّلثة ثم وجد الهدى وجب عليه الاهداء وبه قال الأكثر وذهب بن إدريس والعلامة في جملة من كتبه إلى سقوط الهدى بمجرّد التّلبّس بالصّوم واحتجّ عليه في المنتهى بقوله تعالى : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » إذ مقتضاه وجوب الصّوم على غير الواحد فالانتقال عنه إلى الهدى يحتاج إلى دليل ثم قال لا يقال هذا يقتضى عدم اجزاء الهدى وان لم يدخل في الصّوم لأنا نقول لو خلينا والظاهر لحكمنا بذلك لكن الوفاق وقع على خلافه فبقي ما عداه على الأصل والمسئلة محلّ تردّد وإن كان ما ذهب إليه ابن إدريس لا يخلو من قوّة وامّا انّ الرّجوع إلى الهدى إذا وجده بعد صوم الثّلثة أفضل فاستدلّ عليه الشّيخ بالخبر الخامس ولكن في طريقه ضعف قال باب من مات ولم يكن له هدى لمتعته هل على وليّه أن يصوم عنه أم لا أمّا السّند فهو صحيح ورواه الصّدوق في الحسن فطريقه عن أبيه عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام