تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
حتّى يخرج مع النّاس إلى منى على احرامه وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى قلت فان جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثمّ رجع في أيّان الحجّ في اشهر الحجّ يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير احرام فقال ان رجع في شهر دخل بغير احرام وان دخل في غير الشّهر دخل محرما قلت فأيّ الاحرامين والمتعتيّن متعته الأولى أو الأخيرة قال الأخيرة هي عمرته وهى المحتبس بها الَّتي وصلت بحجه قلت فما فرق ما بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في اشهر الحجّ قال أحرم بالعمرة وهو ينوى العمرة ثمّ أحلّ منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتسبا بها لأنّها لا يكون ينوى الحجّ انتهى ثمّ انّ في متنه هذا مخالفة في عدّة مواضع لما في الكافي منها نقصان ما بين قوله حتّى يخرج مع النّاس إلى منى وقوله قلت فان جهل ومنها زيادة هاء في قوله ان رجع في شهر ففي نسخ التّهذيب شهرة والأمر فيه بين ثم إن هذا الخبر ينفع في الباب الآتي بلا فصل أيضا فتذكر وبالجملة انّه لا بأس بما ذكره الشّيخ من التّوجيه فلعلّ الاطلاق الواقع في خبر جميل الَّذي في أصل الكتاب ناظر إلى ما هو الغالب من حصول الرّجوع قبل مضى الشّهر ثمّ انّ المراد بمضي الشّهر مضيه من وقت احلاله من الأحرام المتقدّم كما اختاره الشّهيد الثّاني وجماعة من المتأخّرين واستشكل العلَّامة في القواعد احتساب الشّهر من حين الاحرام أو الاحلال وقال المحقّق في النّافع ولو خرج بعد احرام ثمّ عاد في شهر خروجه أجزاه وان عاد في غيره أحرم ثانيا ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضىّ الشّهر من حين الاحرام أو الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد احرام متقدّم وقريب من ذلك عبارة الشّيخ في النّهاية فإنّه قال في المتمتّع فان خرج من مكَّة بغير احرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشّهر الَّذي خرج فيه لم يضرّه أن يدخل مكَّة بغير احرام وان دخل في غير الشّهر الَّذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحجّ ويكون عمرته الأخيرة ونحوه قال المفيد في المقنعة واستدلّ له في التّهذيب بما رواه في الحسن عن حماد بن عيسى الَّذي نقلناه آنفا المتضمّن لقوله قال قلت فان جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير احرام ثمّ رجع في أيّان الحجّ في اشهر الحجّ يريد الحج أيدخلها