سألوه فاذن لهم أن يدخلوا حلالا وزاد في التّهذيب بعد قوله الَّا محرما وقال يحرمون عنه انّ الخطَّابين والمختلية أتوا النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فسألوه الحديث وفى الطَّريق عن رفاعة بن موسى ولا احتمال فيه الَّا انّ مثل هذا الاختلاف مع اتّحاد المأخذ لا يخ من شيء اللَّغة قال الجوهري الخلا مقصور الحشيش اليابس الواحدة خلاه ويقول خليت الخلا واختليته أي حذرته وقطعته والمختلون والخالون الَّذين يختلون الخلا ويقطعونه وفى القاموس الخلا مقصوره الرّطب من النبات وأخذته خلاه أو كل بقلة قلعتها وفى نهاية ابن الأثير الخلا مقصور البنات الرقيق ما دام رطبا واختلاؤه قطعه وإذا يبس فهو حشيش قلت جمع الشّيخ بين هذه الأخبار ما تضمّن احرام من به بطن ووجع على الاستحباب وهو حسن ثمّ ان ظاهر المتأخّرين استثناء كل من يتكرّر دخوله وان يدخل في قسم الخطابين والمحتلية وهم الحشاشون وهو غير بعيد وإن كان الاقتصار في الجواز مورد النّصّ أولى وفى بعض نسخ التّهذيب المجتلبة بالجيم والباء المفردة في القاموس جبله يجبله جلبا واجتلبه ساقه من موضع إلى آخر امّا سند الخامس فهو صحيح امّا المتن في الرّجل يخرج إلى جده في الحاجة فقال يدخل مكَّة بغير احرام ثمّ تصدّى الشّيخ لتوجيه هذا الحديث بأنّه مقيّد بما إذا كان الدّخول في الشهر الَّذي خرج فيه استنادا إلى ما ذكره مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يخرج في الحاجة من الحرم قال إن رجع في الشّهر الَّذي خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام وطريقه معلق عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ويؤيّده ما رواه الكليني في الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال من دخل مكَّة متمتّعا في اشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضى الحج فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطَّايف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبّيا بالحج فلا يزال على احرامه فان رجع إلى مكَّة رجع محرما ولم يقرب البيت
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 535
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٥٣٥