وهذا الحكم أعني وجوب صلاة ركعتي طواف الفريضة خلف المقام أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا مع الاختيار معظم الأصحاب وقال الشّيخ في الخلاف يستحب فعلهما خلف المقام فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأ ونقل عن أبي الصّلاح أنّه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ووافقه ابنا بابويه في ركعتي طواف النّساء خاصّة وهما مدفوعان بالأخبار المستفيضة المتضمّنة لوجوب ايقاعهما خلف المقام أو عنده السّليمة من المعارض هذا كلَّه مع الاختيار امّا مع الاضطرار فيجوز التّباعد عنه مع مراعاة الوراء أو أحد الجانبين مع الإمكان ولو تعذّر ذلك كلَّه وخيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك وجواز فعلها في أيّ موضع شاء من المسجد ولا بأس به وهذا الحكم مختصّ بصلاة طواف الفريضة امّا النّافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد للأصل واختصاص الرّوايات المتضمّنة للصّلوة خلف المقام بطواف الفريضة ولمّا رواه الشّيخ عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال لا ينبغي أن يصلَّى ركعتي طواف الفريضة الَّا عند مقام إبراهيم وامّا التّطوّع فحيث شئت من المسجد تكملة محمّد بن يعقوب عن أبي علىّ الأشعري من الحسن بن عليّ الكوفي هو ابن عبد اللَّه بن المغيرة عن عليّ بن مهزيار عن موسى بن القاسم قال قلت لأبي جعفر الثّاني عليه السّلام قد أردت ان أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي انّ الأوصياء لا يطاف عنهم فقال بلى طف ما أمكنك فانّ ذلك جايز ثمّ قلت له بعد بثلث سنين إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما شاء اللَّه ثمّ وقع في قلبي شيء فعلمت به قال وما هو قلت طفت يوما عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال ثلث مرّات صلى اللَّه على رسول اللَّه ثمّ اليوم الثّاني عن أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن والرّابع عن الحسين والخامس عن عليّ بن الحسين والسّادس عن أبي جعفر محمّد بن عليّ واليوم السّابع عن جعفر بن محمّد واليوم الثّامن عن أبيك موسى واليوم التّاسع عن أبيك على واليوم العاشر عنك يا سيدي وهؤلاء الَّذين أدين اللَّه بولايتهم فقال إذا واللَّه تدين اللَّه بالدّين الَّذي لا يقبل من العباد غيره قلت
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 497
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٩٧