وغيره عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال تدعو بهذا الدّعاء في دبر كلّ ركعتي طواف الفريضة يقول بعد التّشهّد اللَّهمّ ارحمني بطواعيتي إيّاك وطواعيتي رسولك صلَّى اللَّه عليه وآله اللَّهمّ جنّبني أن أتعدّى حدودك واجعلني ممّن يحبّك ويحبّ رسولك وملائكتك وعبادك الصّالحين روى الشّيخ في الحسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم صلَّى اللَّه عليه فصّل ركعتين واجعله إماما واقرأ في الأولى منهما سورة التّوحيد : « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » وفى الثّانية : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ثمّ تشهّد واحمد اللَّه واثن عليه وصلّ على النّبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تتقبّل منك وهاتان الرّكعتان هما الفريضة ليس مكره لك أن يصليهما في أيّ السّاعات شئت عند طلوع الشّمس وعند غروبها ولا تؤخّرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلَّهما وروى الشّيخ هذا الحديث باسناده عن محمّد بن يعقوب بطريقه وفى المتن واجعله إمامك وهو الصّواب ونسخ الكافي متّفقة على خلافه وفيه واقرأ فيهما قل هو اللَّه أحد وفى الثّانية قل يا أيّها الكافرون وفيه واسأله أن يتقبّل منك ثمّ انّ ما يتضمّنه يدلّ بظاهره على اتيان الصّلوة خلف المقام الَّذي هو البناء المخصوص بحيث لا يتباعد عنه عرفا اختيارا كما يدلّ عليه هذا الخبر وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت الرضا عليه السّلام أصلَّى ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو السّاعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال حيث هو السّاعة وامّا الصّلوة إلى أحد جانبيه فلم أقف على رواية تدلّ عليه بهذا العنوان نعم ورد في عدّة اخبار الصّلوة عند المقام وفيه ما هو صحيح السّند وفى حسنة الحسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن موسى عليه السّلام يصلَّى ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من طلال المسجد ولا باس بالعمل بمضمون هذه الرّوايات إلَّا أنّ الأولى والأحوط الصّلوة خلف المقام لاستفاضة الأخبار الواردة بذلك وصراحتها في المطلوب وقول الصّادق عليه السّلام في مرسلة صفوان بن يحيى ليس لأحد أن يصلَّى ركعتي طواف الفريضة الَّا خلف المقام
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 496
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٩٦