وذلك هو الصّحيح وابداله بابن سويد تصحيف لأنّ رواية محمّد بن الحسين عن النّضر بن شعيب عن عبد الغفّار الجاري وهو مشتمل على رواية محمّد بن الحسين عن النضر بن شعيب عنه ثم إن حال ابن شعيب مجهول إذ لم يتعرّض له الأصحاب في كتب الرّجال اما المتن فهو قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة ووجدها ووجد صيدا فقال يأكل الميتة ويترك الصّيد هذا حجّة المخالف وأجاب عنه الشّيخ في هذا الكتاب بوجهين وفى التّهذيب أيضا بالحمل على من لا يتمكَّن من الفداء ولعلّ الأولى حمله على التقيّة كما قاله الشّيخ والأخبار الواردة بخلافه كثيرة كما علمته وانّما اخترنا التّقيّة لأنّ اكل الميتة منقول عن الحسن البصري والثّوري وأبي حنيفة ومحمّد بن الحسن ومالك واحمد وهم أشرار أهل الخلاف
قال رحمه اللَّه باب من يتكرّر منه الصّيد
أمّا السّند فهو حسن امّا المتن فهو في المحرم يصيب الصّيد قال عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب وفى بعض نسخ الكافي في المحرم يصيد الطَّير قال عليه الكفّارة من كلّ ما أصاب امّا سند الثّاني فهو صحيح أيضا امّا المتن فهو قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في محرم أصاب صيدا قال عليه الكفّارة قلت فان هو عاد قال عليه كلما عاد كفّارة ثم إن هذا وما تقدّم يدلَّان على تكرّر الكفّارة بتكرّر الصّيد تفصيل المقام تكرّر الكفّارة بتكرّر الصّيد على المحرم إذا وقع خطأ أو نسيانا فموضع وفاق بين العلما وانّما الخلاف في تكرّرها مع العمد أي القصد وينبغي أن يراد به هنا ما يتناول العلم أيضا فذهب الشّيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس وابن الجنيد إلى أنّها يتكرّر وقال ابن بابويه والشّيخ في النّهاية وفى هذا الكتاب أي الاستبصار وابن البراج أنّه لا يتكرّر وهو المعتمد واحتجّ القائلون بالتّكرار بعموم قوله تعالى : « ومَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ » فإنّه يتناول المبتدى والعاين وبما يتضمّنه هذان الخبران وقد أجاب الشّيخ في هذا الكتاب كما سيأتي يحمله على غير التعمد جمعا بين الأدلَّة ومع ذلك فلا ريب انّ التّكرار أولى وأحوط وموضع الخلاف
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 441
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤٤١