المحرم لمحرم على امرأة ودخل المحرم فعلى كلّ واحد منهما كفّارة وكذا لو كان العاقد محلَّا على رواية ما رواها الشّيخ عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا ينبغي للرّجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم انّه لا يحلّ له قلت فان فعل فدخل بها المحرم قال إن كانا عالمين فان على كلّ واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها الا أن يكون قد علمت انّ الَّذي تزوجها محرم فان كانت علمت ثمّ تزوّجت فعليها بدنة ومقتضى هذا الخبر لزوم الكفّارة للمرأة المحلَّة أيضا إذا كانت عالمة باحرام الزّوج وبمضمونها أفتى الشّيخ وجماعة وهو أولى من العمل بها في أحد الحكمين واطراحها في الآخر كما فعل في الدّروس وإن كان المطابق للأصل اطراحها مطلقا لنصّ الشّيخ على انّ راويها وهو سمّاعة كان واقفيّا فلا تعويل على روايته ثمّ انّ المحرم لو لم يدخل بها فإنّه لا شيء عليهما سوى الإثم للأصل وعدم النّصّ ولم أقف على رواية يتضمّن لزوم الكفّارة للفاقد المحرم لكن ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه امّا المحلّ فقد ورد به رواية سماعة كما علمته آنفا
قال رحمه اللَّه باب من قلَّم أظفاره
أمّا السّند فهو ضعيف بأبي بصير لاشتراكه اما المتن فلأنّه يتضمّن عليه في كلّ ظفر قيمة اجمع فقهاء الأمصار كافة على انّ المحرم ممنوع من تقليم أظفاره مع الاختيار قاله في التّذكرة ثمّ انّ المستفاد من هذا الخبر انّ الحكم ليس مقصورا على القص أعني قطعها بالمقص بل هو متناول لمطلق الإزالة لأنّ السّائل سأل عن رجل قلم ظفرا والقلم لغة مطلق القطع ولو انكسر ظفره وتأذى ببقائه فقال في التّذكرة انّ له إزالته بلا خلاف وان وجبت الفدية ويدلّ على الحكمين ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن معاوية بن عمّار انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يطول أظفاره أو ينكسر بعضها فتؤذيه قال لا يقص منها شيئا ان استطاع فان كانت تؤذيه والكليني روى هذا الحديث
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 411
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٤١١