[ 23 ] وقد اندفعت بما تقدّم مزعمةٌ اخرى لبعضهم ، و هي قولهم : إنّ من شرط صحّة الفعل سبقَ العدم ، و المراد بالسبق السبق الزمانىّ ، و محصّله أنّ المعلول بما أنّه فعل لعلّته أن يكون حادثاً زمانيّاً . و علّلوه بأنّ دوام وجود الشيء لا يجامع حاجته ، و لازم هذا القول أيضاً عدم وجود المعلول عند وجود العلّة .
[ 24 ] وجه الاندفاع أنّ علّة الحاجة إلى العلّة هى الإمكان و هو لازم الماهيّة ، و الماهيّة مع المعلول كيفما فرض وجودها ، من غير فرق بين الوجود الدائم و غيره .
[ 25 ] على أنّ وجود المعلول رابطٌ بالنسبة إلى العلّة قائم بها غير مستقلّ عنها ، و من الممتنع أن ينقلب مستغنياً عن المستقلّ الذي يقوم به ، سواء كان دائماً أو منقطعاً .
[ 26 ] على أنّ لازم هذا القول خروج الزمان من افق الممكنات ، و قد تقدّمت جهات فساده .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 45
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٥