تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
[ 1 ] الفصل السادس‌في الحدوث و القدم الذاتيين الحدوث الذاتيّ كون وجود الشيء مسبوقاً بالعدم المتقرّر في مرتبة ذاته ، و القدم الذاتيّ خلافه . قالوا : إنّ كلّ ذى ماهيّة فانّه حادث ذاتاً ، و احتجّوا عليه بأنّ كلّ ممكن فانّه يستحق العدم لذاته و يستحقّ الوجود من غيره ، و ما بالذات أقدم ممّا بالغير فهو مسبوق الوجود بالعدم لذاته . [ 2 ] واعتُرض عليه بأنّ الممكن لواقتضى لذاته العدمَ كان ممتنعاً بل هو لإمكانه لايصدق عليه في ذاته أنّه موجود ولا أنّه معدوم ، فكما يستحقّ الوجود عن علّة خارجة كذلك يستحقّ العدم عن علّة خارجة ، فليس شيء من الوجود و العدم أقدم بالنسبة إليه من غيره ، فليس وجوده عن غيره مسبوقاً بعدمه القديم بالذات لا ماهيّة له . و اجيب عنه بأنّ المراد به عدمُ استحقاق الوجود بذاته سلباً تحصيليّاً ، لا بنحو العدول ، و هذا المعنى له في ذاته قبلَ الوجود الآتي من قبل الغير . [ 3 ] حجّة اخرى : أنّ كلّ ممكن له ماهيّة مغايرة لوجوده و إلّاكان واجباً لاممكناً ، وكلّ ما كانت ماهيّته مغايرةً لوجوده امتنع أن يكون وجوده من ماهيّته ، وإلّا كانت الماهيّة موجودة قبلَ حصول وجودها ، و هو محال . فوجوده مستفاد من غيره ، فكان وجوده مسبوقاً بغيره بالذات ، و كلّ ما كان كذلك كان محدَثاً بالذات . [ 4 ] ويتفرّع على ما تقدّم أنّ القديم بالذات واجب الوجود بالذات ، و أيضاً أنّ القديم بالذات لا ماهيّة له .