[ 3 ] وأمّا الحدوث بمعني كون وجود الزمان مسبوقاً بعدم خارج من وجوده سابق عليه سبقاً لا يجامع فيه القبلُ البعدَ ، ففيه فرضُ تحقّق القبليّة الزمانيّة من غير تحقّق الزمان ، و إلى ذلك يشير ما نقل عن المعلّم الأوّل : « أنّ من قال بحدوث الزمان فقد قال بقدَمه من حيث لا يشعر » .
[ 4 ]
تنبيه
قد تقدّم في مباحث القوّة و الفعل أنّ لكلّ حركةٍ شخصيّةٍ زماناً شخصيّاً يخصّها و يقدرها ، فمنه الزمان العموميّ الذي يعرض الحركة العموميّة الجوهريّة التي تتحرّك بها مادّة العالم المادّيّ في صورها ، و منه الأزمنة المتفرّقة التي تعرض الحركاتِ المتفرّقةَ العَرضيّة و تقدّرها ، و أنّ الزمان الذي يقدّر بها العامّة حوادثَ العالَم هو زمان الحركة اليوميّة الذي يراد بتطبيق الحوادث عليه الحصولُ على نسب بعضها إلى بعض بالتقدّم و التأخّر و الطول و القصر و نحو ذلك .
[ 5 ] إذا تذكّرتَ هذا فاعلم أنّ ما ذكرناه من معنى الحدوث و القِدم الزمانيّين يجري في كلّ زمان كيفما كان ، فلا تغفل .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 400
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠٠