[ 1 ]
الفصل الثانيفي انقسامات العلّة
تنقسم العلّة إلى تامّة و ناقصة . فالعلّة التامّة هي التي تشتمل على جميع ما يَتوقّف عليه المعلول ، بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّاأن يتحّقق ، و العلّة الناقصة هي التي تشتمل على بعض ما يَتوقّف عليه المعلول فى تحقّقه ، لا على جميعه .
و تفترقان بأنّ العلّة التامّة يلزم من وجودها وجود المعلول ، كما سيأتى ، و من عدمها عدمه ، و العلّة الناقصة لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، لكن يلزم من عدمها عدمه ، لمكان توقّف المعلول عليها و على غيرها . و ليعلم أنّ عدم العلّة ، سواء كانت علّةً تامّةً أو ناقصةً ، علّةٌ تامّةٌ لعدم المعلول .
[ 2 ] وتنقسم أيضاً إلى الواحدة و الكثيرة ، لأنّ المعلول من لوازم وجود العلّة و اللازم قد يكون أعمّ .
[ 3 ] و تنقسم أيضاً إلى بسيطة و مركّبة ، و البسيطة ما لا جزء لها ، و المركّبة خلافها .
والبسيطة قد تكون بسيطةً بحسب الخارج كالعقل و الأعراض ، و قد تكون بسيطةً بحسب العقل ، و هي ما لا تركّب فيه خارجاً من مادّة و صورة و لا عقلًا من جنس و فصل ، و أبسط البسائط ما لا تركّب فيه من وجود و ماهيّة ، و هو الواجب تعالى .
[ 4 ] وتنقسم أيضاً إلى قريبة و بعيدة ، فالقريبة ما لا واسطة بينها و بين معلولها و البعيدة ما كانت بينها و بين معلولها واسطة كعلّة العلّة .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 31
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣١