الفعليّة السابقة ، و قامت الفعليّة اللاحقة مقامَها ، كمادّة الماء مثلًا تحمل قوّة الهواء و هي قائمةٌ بعدُ بالصورة المائيّة ، حتّى إذا تبدّل هواءً بطلت الصورت المائيّة و قامت الصورة الهوائيّة مقامَها ، و تقوّمت المادّة بها .
[ 4 ] ومادّة الفعليّة الجديدة الحادثة و الفعليّة السابقة الزائلة واحدة ، و إلّاكانت المادة حادثة بحدوث الفعليّة الحادثة فاستلزمت إمكاناً آخرَ و مادّةً اخرى ، و ننقل الكلام إليهما ، فكانت لحادثٍ واحدٍ إمكانات و موادُّ غير متناهية ، و هو محال . و نظير الإشكال لازم لو فرض للمادّة حدوثٌ زمانىّ .
[ 5 ] وقد تبيّن بما تقدّم :
أوّلًا : أنّ النسبة بين المادّة و القوّة التي تحملها نسبةُ الجسم الطبيعيّ و الجسم التعليميّ ، فقوّة الشيء الخاصّ تعيُّن قوّة المادّة المبهمة .
[ 6 ] وثانياً : أنّ حدوث الحوادث الزمانيّة لا ينفكّ عن تغيّر في الصور إن كانت جواهَر ، و في الأحوال إن كانت أعراضاً .
وثالثاً : أنّ القوّة تقوم دائماً بفعليّة ، و المادّة تقوم دائماً بصورة تحفظها ، فإذا حدثتْ صورةٌ بعد صورة قامت الصورة الحديثة مقامَ القديمة و قوّمت المادّة .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 230
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣٠