تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الفصل التاسع‌في أنّ الفاعل التامّ الفاعليّة أقوى من فعله و أقدم [ 1 ] أمّا أنّه أقوى وجوداً و أشدُّ ، فلأنّ الفعل و هو معلوله رابطٌ بالنسبة إليه ، قائم الهويّة به ، و هو المستقلّ الذى يقوّمه و يحيط به ، و لا نعني بأشدّية الوجود إلّاذلك . و هذا يجري في العلّة التامّة أيضاً كما يجري في الفاعل المؤثّر . [ 2 ] و قد عَدّ صدر المتألهين رحمه الله ، المسألة بديهيّةً ، إذ قال : « البداهة حاكمة بأنّ العلّة المؤثّرة هي أقوى لذاتها من معلولها فيما يقع به العلّيّة ، و في غيرها لا يمكن الجزم بذلك ابتداءً » ، انتهى . ( الأسفار ، ج 2 ، ص 187 ) . [ 3 ] وأمّا أنّه أقدمُ وجوداً من فعله ، فهو من الفطريّات ، لمكان توقُّف وجود الفعل على وجود فاعله ، و هذا أيضاً كما يجري فى الفاعل يجري فى العلّة التامّة و سائر العلل . [ 4 ] والقول بأنّ العلّة التامّة مع المعلول ، لأنّ من أجزائها المادّةَ و الصورةَ اللَّتين هما مع المعلول بل عين المعلول ، فلا يتقدّم عليه ، لا ستلزامه تقدّم الشيء على نفسه ، مدفوع بأنّ المادّة كما تقدّم علّةٌ مادّيةٌ لمجموع المادّة و الصورة ، الذي هو الشيء المركّب ، و كذا الصورة علّةٌ صوريّةٌ للمجموع منهما ، و أمّا المجموع الحاصل منهما فليس بعلّة لشيء . فكلّ واحد منهما علّةٌ متقدّمةٌ ، و المجموع معلول متأخّر ، فلا إشكال . وهذا معنى ما قيل : إنّ المتقدّم هو الآحاد بالأسر ، و المتأخّر هو المجموع به شرط الاجتماع .