تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إلى ابراء الذمّة فيكون أولى لانّ القضاء تابع للأداء في صفته والسّابع واجب في الأداء وكذا يجب في القضاء الَّا انّ الاجماع دلّ على عدم وجوبه فيبقى الرّجحان المطلق على الأصل فانّ الدّليل إذا دلّ على انتفاء المركَّب لم يدلّ على نفى جزئيه معا ولا على أحدهما معيّنا انتهى وهذا كما ترى فإنّه لا معنى للأصل في اثبات الأفضليّة بل أصالة عدم الدّخول يفيد النّفي فقط وامّا ثانيا فلانّ وجوب المتابعة في الأداء إذا اقضته في القضاء الَّا انّه تابع للأداء في صفته إن كان لدليل فهو مسلم وهو العمدة وإن كان بمجرّد فواضح الرّد وامّا ثالثا فلانّ الإجماع الدّال على عدم الوجوب كيف يبقى معه الرّجحان المدعى بل يجوز بقاؤه لعدم استلزام المركَّب نفى مجموع اجزائه والمطلوب الاثبات لا مجرّد المنع ثمّ أعجب من ذلك كلَّه انّه ردّ رواية عمّار بعد ذكر الاستدلال بها للقائلين بالتّفريق بان عمارا عاميّ ثمّ قال لا يقال قد اشتهر هذا النّقل بين الأصحاب فانّ أكثر علمائنا نقلوا هذا الحديث مرسلا عن الصّادق عليه السّلام ولولا ثبوته عندهم لما نقلوه كذلك لأنّا نقول الَّذي ذكره انّه قد روى كذا ولم يذكر وعلى سبيل القطع انتهى وهذا أيضا كما ترى امّا أوّلا فلانّ عمارا لم يذكر في الرّجال الَّا انّه فطحيّ وامّا ثانيا فالرّواية في ظاهر النّقل الاستدلال بها وهو جزم شرعي ح لا مجرّد الرّواية فظاهر العلَّامة انّه مجرّد نقل الَّا ان يقال إن جزم غيره لا يكفى الاستدلال به وهذا أولى في الجواب كما لا يخفى وامّا ثالثا فلانّ هذه الرّواية وان كانت مرسلة الَّا انّها موافقة لرواية عمار ثمّ أفيد في حلّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام ان كذا إن كان عليه يومان معناه متن الرّواية انّ من عليه قضاء يومين أو خمسة أيّام مثلا من شهر رمضان ليس له حكم وتمامه ( ؟ ؟ ؟ ) التّتابع في القضاء أصلا ومن كان عليه قضاء الشّهر كلَّه ليس حكم لزوم الإتيان بالقضاء على التّتابع له في أكثر من ثمانية أيّام متوالية انّما الحكم بلزوم اعتبار التّتابع له في ثمانية أيّام وما دونها فإذا قضى ثمانية أيّام على التّتابع فهو بالخيار فيما زاد على ذلك إن شاء اختار التّوالي وإن شاء اختار التّفرقة وإن كان اختيار التّتابع في الجميع له أفضل فهذا مدلول منطوق الخبر وليس معناه الأمر بالفصل