قوله ويخرج عنه وهو مريض وفى الكافي وهو مريض ولا يصحّ حتّى يدركه وفى الفقيه وهو مريض فلا يصحّ الحديث وعلى التّقادير يدلّ على وجوب القضاء والكفارة جميعا وهو مختار جماعة من الأصحاب ومنهم من قال بالفرق بين العازم على القضاء وغيره ومن الأصحاب من عبّر عن الثّاني بالتّهاون فيكون على العازم القضاء دون الكفارة وعلى المتهاون القضاء والكفّارة والعلَّامة في المختلف استدلّ على الفرق بالرّواية الأولى وهذا كما ترى لأنّ ظاهرها حيث جعل دوام المرض قسيما للتّواني يعطى انّ المراد به ترك القضاء مع القدرة عليه كما دلَّت عليه هذه الرّواية ثمّ انّ تفسير التّهاون بغير العازم على القضاء سواء عزم على عدمه أم لا كما ذكره بعضهم يتوقّف على كون المراد من التواني في الخبر الأوّل هو ذلك ومن الظَّاهر جواز ان يراد منه مجرّد التّرك كسلا ومعناه لغة كما قدّمنا لا يدلّ عليه وما قاله العلَّامة في المختلف من انّه مع التّواني يفرط في واجب فناسب عقوبته ايجاب الصّدقة الَّذي هو تطهر للذّنب ثمّ ذكر هذه الرّواية المبحوث عنها واصفا لها بالصّحّة ومعلَّلا للاستدلال بها فانّ تعليق الصّدقة على التّواني يشعر بالعلَّيّة انتهى وهو كما ترى امّا أوّلا فلانّ ايجاب الكفارة بمثل هذا ويفنها لا وجه له وامّا ثانيا فلانّ العلَّة انّما تفيد ثبوت الحكم إذا علم إرادتها وذلك مشكل جدّا وعلى تقدير ثبوت العلَّية فلا يظهر معناها بعدما تقدّم من الاحتمال إذا عرفت هذا فنقول انّ مقتضى هذا الخبر الَّذي بصدده اختصاص الحكم بمن فاته جميع الشّهر بالمرض واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر فالحاق غيره به يتوقّف على الدّليل كما سيأتي من صحيحة ابن سنان حيث فيه من افطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمدّ لكلّ يوم فانّ قوله شيئا من رمضان يدلّ على البعض امّا سند الثّالث فقد أفيد انّه كلَّما كان في الأسناد محمّد بن الفضيل عن أبي الصّباح الكناني فالمعنىّ به محمّد بن القسم بن الفضيل بن يسار على ما حقّقنا في غير موضع واحد وذلك ممّا قد استفدته من الصّدوق رضوان اللَّه تعالى في الفقيه امّا المتن فلأنّه غير واضح قد رواها الشّيخ في التّهذيب بهذا السّند وسند آخر عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصّباح الكناني
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 223
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٢٣