قال إن خرج قبل الزّوال فليفطر وان خرج بعد الزّوال فليصم وفى الموثّق عنه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يسافر قال إذا خرج الرّجل في شهر رمضان بعد الزّوال أتمّ الصّيام فإذا خرج قبل الزّوال افطر ثمّ انّ العلَّامة في المختلف بعد نقل الخبرين في الأصل قال انّ الوجه في هذين الخبرين وما يجرى مجراهما إذا خرج قبل الزّوال وجب عليه الإفطار إذا كان قد نوى من اللَّيل وإذا خرج بعد الزّوال فإنّه يستحبّ له ان يتمّ صومه ذلك اليوم فان افطر فليس عليه شئ وان لم يكن قد نوى السّفر من اللَّيل فلا يجوز له الإفطار ثمّ انّ من الأصحاب من قال إن أوضح ما في الباب سندا روايتا الحلبي وابن مسلم ومقتضاهما وجوب الصّيام إذا خرج المسافر بعد الزّوال مطلقا ومقتضى رواية الحلبي وجوب الإفطار إذا خرج قبل الزّوال والعمل بهما متّجه كما هو مختار المفيد رحمه اللَّه وجماعة من الأصحاب لكن روى الشّيخ في زيادات التّهذيب عن الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يريد السّفر في رمضان قال إذا أصبح في بلده ثمّ خرج فان شاء صام وإن شاء افطر واستقرب العلامة في المختلف العمل بهذه الرّواية لكنّه قيّدها بما إذا وقع السّفر بعد الزّوال لرواية رفاعة بن موسى الصّحيحة ثمّ قال وانّما قيّدنا ذلك بالخروج بعد الزّوال جمعا بين الأخبار ثمّ قال وانّما قيّدنا ذلك بالخروج من الأصحاب وهو بعيد ولو قيل بالتّخيير مطلقا إذا خرج المسافر بعد ان أصبح كان وجها قويا وبه يحصل الجمع بين الرّوايات المختلفة فان كلّ ما ورد به الأمر من صوم أو فطر يكون أحد الفردين المخير فيهما انتهى وهذا كما ترى يعيد أيضا لدلالة الخبر بصراحته على الصّوم بعد الزّوال في اللَّزوم والحمل على المخيّر بسبب الرّواية انّما يتمّ إذا لم يكن حملها على معنى يوافقه بظاهره ومن البين انّه يمكن ان يقال انّ المراد التّخيير في الرّواية بين العزم على السّفر والإفطار وبين تركه والصّوم هذا إذا كان قبل الزّوال بقرينة قوله عليه السّلام إذا أصبح
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 203
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص٢٠٣