تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الأقوال تكون الأمة المسبية بغير اذن الأمام خمسها للأمام وأربعة أخماسها للسّابي وعلى العمل برواية العبّاس الورّاق هي بتمامها للأمام كما قد عرفت هذا تقرير كلام المص والتّحقيق انّ الحلّ هنالك من باب التّحليل من الأمام ليس يلزم من ذلك تبعض البضع على ما يعلم بتدقيق التّأمّل فليعلم امّا سند الثّاني عشر فهو صحيح وأحمد بن محمّد هو ابن عيسى وعبد اللَّه بن محمّد هوسان أخوه امّا المتن واعلم انّ ما دلّ على تحليل الفروج من الأخبار السّابقة ينافي بظاهره ما في الحديث من التّشديد في خمس الغنايم بعد التّسامح في غيره ودلالة ذلك على التّفرقة بينهما في هذا المعنى ووجه الجمع ان ذاك عام واخبار التّحليل خاصّة وسوقها ظاهر في إرادة ما يغنم من اقهات الأولاد وانّ التّحليل متناول لجميع حصّة الخمس ونهوضها للمقاومة واضح أيضا فيخصّ بها العموم والعلَّامة في المختلف تصدّى لتوجيه تناول التّحليل جميع الحصّة ردّا على ما قاله ابن الجنيد من انّ ذلك مقصور على نصيب المحلل لأنّ التّحليل انّما هو مما يملكه المحلَّل لا ممّا لا يملكه وانما إليه ولاية قبضه وتفرقته في أهله الَّذين سمّاه اللَّه لهم بان الآية سيقت لبيان المصرف فله عليه السّلام التّصرّف فيه بحسب ما يراه من المصالح وكيف يستقيم هذا التّوجيه بعد الأطباق على وجوب القسمة ولا يبعد أن يكون غرض ابن الجنيد انّ تحليل الأمام لمن عليه الحق لا يسقط عنه نصيب غيره كما يستفاد من بعض الأخبار المطلقة في التّحليل لا الظَّاهرة في التّعميم وبتقدير أن يكون كلامه عاما فالوجه في ردّه بعد ما أشرنا إليه من إفادة اخبار الفروج لتناول الحصّة بكمالها انّها مخصّصة لدليل القسمة ولظاهر الآية بعده وان تحليل الأمام عليه السّلام لغير نصيبه انّما هو تبليغ للحكم عن المالك الحقيقي الَّذي له الخلق والأمر جلَّت آلاؤه وتقدّست أسماؤه ثمّ أفيد انّ ما يتضمّنه من قوله لما يغتال السّلطان اغتاله إذا أخذه من حيث لم يدر وقوله ولما ينوبهم من النّايبة وقوله فامّا الغنايم فهو تفسير لقوله سأفسر وقوله : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » أفيد هذا النّصّ في الكتاب الكريم حجّة على من اسقط الخمس في هذه الأبواب مع الغيبة من سبيلين