ستون كرا ما ذا الَّذي يجب لك من ذلك وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شئ فوقع عليه السّلام لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته وإذا قام احتمال الاختلاف فضلا عن اتّضاح سبيله باختصاص بعض الأنواع بالإمام عليه السّلام فهذا الحديث مخرج عليه وشاهد به واشكال نسبة الايجاب فيه بالإثبات والنّفي إلى نفسه عليه السّلام مرتفع معه فان له التّصرف في ماله بأيّ وجه شاء أخذا وتركا وبهذا ينحل الأشكال الرّابع أيضا فإنّه في معنى الأوّل وانّما يتوجّه السّؤال عن وجه الاقتصار على نصف السّدس بتقدير عدم استحقاقه عليه السّلام للكلّ فامّا مع كون الجميع له فيتعيّن مقدّما يأخذ ويدع راجع إلى مشيّته وما يراه من المصلحة فلا مجال للسّؤال عن وجهه وامّا الأشكال الثّاني فمنشاؤه نوع اجمال في الكلام اقتضاء تعلَّقه بأمر معهود بين المخاطب وبينه عليه السّلام كما يدلّ عليه قوله بما فعلت في عامي هذا وسوق الكلام يشير إلى البيان وينبته على انّ الحصر في الزّكوة إضافي مختصّ بنحو الغلَّات ومنه يعلم انّ قوله والفوايد ليس على عمومه بحيث يتناول الغلات ونحوها بل والجايزة وما عطف عليه إلى آخر هذا الكلام تفسير للفايدة أو تنبيها على نوعها ولا ريب في مغايرته لنحو الغلَّات الَّتي هي متعلَّق الحصر هناك ثمّ انّ في هذه التّفرقة بمعونة ملاحظة الاستشهاد بالآية وقوله بعد ذلك فليتعمد لايصاله ولو بعد حين دلالة واضحه على ما قلناه من اختلاف حال أنواع الخمس وانّ خمس الغنايم ونحوها ممّا يستحقّه أهل الآية ليس للإمام عليه السّلام أن يرفع فيه ويضع على حد ماله في خمس نحو الغلَّات وما ذاك الَّا للاختصاص هناك والاشتراك هنا وبقى الكلام على الأشكال الثّالث ومحصّله انّ الأشياء الَّتي عدّدها عليه السّلام في ايجابه للخمس ونفيه أراد بها ما يكون محصلا لهما لما يجب له فيه الخمس فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذّهب والفضّة لأنّ ذلك أمارة الاستغناء عنه فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده وترك التّعرّض لهم في بقيّة الأشياء المعدودة طلبا للتّخفيف كما صرّح به الأمام عليه السّلام باب الصّدقة وتوابعها أحاديث صحاح محمّد بن يعقوب رضى اللَّه عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن النّعمان عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول كان
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 118
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١١٨