بالإمام عليه السّلام بل لجميع قرابة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله من بني هاشم والعلَّامة في المختلف بعد نقل هذا الخبر قال ورواه ابن بابويه في كتاب المقنع وكتاب من لا يحضره الفقيه وهو اختيار ابن الجنيد انتهى وذلك لانّ ما في الفقيه وسال زكريا بن مالك الجعفي أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » فقال امّا خمس اللَّه فللرّسول يضعه في سبيل اللَّه وامّا خمس الرّسول فلا قاربه وخمس ذوى القربى فهم أقرباؤه واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم وامّا المساكين وأبناء السّبيل فقد عرفت إنّا لا نأكل الصّدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السّبيل انتهى وأنت خبير بانّ في طريق الصّدوق إلى زكريا بن مالك علي بن إسماعيل وهو مجهول الحال في الرّجال مع غيره أيضا وامّا زكريّا بن مالك فقد قال النّجاشي انّه مخلط الأمر ولا يخفى انّ متن الحديث يدلّ على حاله من كونه مخلطا الَّا انّ ظاهر ما تضمّنه من اطلاق ذي القربى مطابق لظاهر التّنزيل ثمّ انّ ما تضمّنه من انّ سهم اللَّه يضعه في سبيل اللَّه غير منقول عن أحد من أصحابنا بل حكى المحقّق والعلامة عن بعضهم قولا بأنّه يقسم خمسة أقسام سهم اللَّه لرسوله وسهم ذي القربى لهم والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وأبناء السّبيل والى هذا القول ذهب أكثر العامّة واختلفوا في سهم النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بعد وفاته وذهب أكثر علمائنا إلى انّه يقسم ستّة اقسام ثلثه للنّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو سهم اللَّه وسهم رسوله وسهم ذي القربى وبعده للإمام القايم مقامه والثلاثة الآخر وهى النّصف لليتامى والمساكين وأبناء السّبيل ثمّ انّ هذا الخبر يتضمّن انّ خمس الرّسول لا قاريه وخمس ذوى القربى فهم أقرباؤه ثمّ انّ قوله وامّا المساكين الخ لعلّ المراد به انّ الصّدقة لما لم يحلّ لبنى هاشم جعل لمساكينهم وأبناء سبيلهم عوضها هذا القدر من الخمس كما يدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن محمّد بن الحسن الصّفّار قال حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والغنم الَّذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 104
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٠٤