أسفار الطَّاعات كلّ ذلك على الاقتصاد من غير اسراف ولا اقتار فيخمس الزايد عن ذلك ولو كان له مال آخر لا خمس فيه عن احتساب المؤنة منه احتساب المؤنة منه أو من الكسب أو منهما أوجه أحدها الأوّل وأجودها الثّاني اما سند الخامس فهو صحيح ومن الأصحاب من توقّف في صحّته لجهالة إبراهيم والمكتوب إليه أيضا وهذا كما ترى حيث انّ المكتوب إليه هو أبو الحسن عليه السّلام فلا توقّف من هذه الجهة أصلا وامّا كون إبراهيم مجهول الحال فلا ينافي صحّته أيضا لأنّ صدر الرّواية يقتضى انّ عليّا قرأ المكتوب لا إبراهيم ومن أصحابنا المتأخرين حكم بأنّه ممدوح فالحديث من جهته حسن وامّا توهم آخر الخبر بانّ الحاكي القراءة على هو إبراهيم فيدفعه التّأمّل الصّادق أفيد في الكافي عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام أقراني كتاب أبيك الحديث بتمامه وطريقه هناك فيه ضعيف وفى هذا الكتاب صحيح معلق ومن ههنا ظهر انّ مرجع ضمير إليه في رواية الشيخ له مضافا إلى انّ الإشارة بكتاب أبيه إلى الكتاب الَّذي سبق في رواية علي بن مهزيار وهو من أبى جعفر عليه السّلام فيكون المراد في هذا أبا الحسن الهادي ولا يخفى ما في ذلك من الشّهادة البينة بانّ الموجب لمثل هذا الإضمار غفلة المقتطع للأخبار المنتزع لها من مواضعها عن رعاية ما يجب وابقاؤه لها على صورتها الَّتي كانت عليها قبل الاقتطاع وهو بعيد عن الصّواب جدا فكان عليّ بن مهزيار كان قد حكى عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام أشياء قبل هذا الحديث فاقتصر في ذكره بعد ذلك على الضّمير وانتزعه الشّيخ من محله بصورته وهكذا القول في الحديث السّابق على هذا الحديث بلا فصل المتضمّن لقوله قلت له فانّ مرجع ضمير المكتوب إليه من أبى جعفر عليه السّلام فيه غير معلوم فالتّأدية على غير ما ينبغي وان استغنى فيه عن معرفة المرجع والعجب بعد وقوع هذا من الشّيخ كيف يغفل عنه ويرد بمثله بعض الأخبار إذا اضطرّ إلى ذلك قائلا انّ المراد من الضّمير غير معلوم ومن الأصحاب من قال وكنت أظنّ اختصاص هذا بالمتأخّرين لعدم اطلاعهم على سبب الإضمار فيتنبّهون منه لتحقيق الحال وذلك مظنّة العذر ثم إني وقفت في كلام الشّيخ على الردّ به في غير موضع وهذا هو العجب اما سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن انحصار الخمس في الغنايم دون غيرها ورواها الصّدوق عن محمّد بن
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 102
مساهمون: السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
ص١٠٢