تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
كلَّفناكم ذلك اليوم وضعف هذا الطَّريق ظاهر على المشهور من حال ابن سنان لكن في رواية أبى جعفر له عنه نوع جبر يعرفه الممارس انتهى وهذا كما ترى حاله وسنزيده بيانا وفى صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم وأبى بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام هلك النّاس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لا يؤدّون إلينا حقّنا الا وانّ شيعتنا من ذلك وأبنائهم في حل وبالجملة فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النّوع مستفيضة جدّا وانّما الأشكال في مستحقّه وفى العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه فانّ في بعض الرّوايات دلالة على انّ مستحقّه مستحقّ خمس الغنايم وفى بعض آخر اشعارا باختصاص الأمام عليه السّلام بذلك ورواته علي بن مهزيار الآتية مفصلة وفى الجميع ما عرفت ومقتضى صحيحة الحرث بن المغيرة النضري وما في معناه إباحتهم لشيعتهم عليهم السّلام حقوقهم من هذا النوع فان ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقا كما أطلقه ابن الجنيد والأسقط استحقاقهم من ذلك خاصّة وبقى نصيب الباقين والمسئلة قويّة الأشكال والاحتياط فيها ممّا لا ينبغي تركه الثّاني المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التّكسّب من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك عدا الميراث والصّداق والهبة وفى كثير من الرّوايات باطلاقها دلالة وقال أبو الصّلاح يجب في الميراث والهبة والهدية أيضا وأنكر ذلك ابن إدريس وقال هذا شئ لم يذكره أحد من أصحابنا عن أبي الصّلاح واستدلّ له في المنتهى بصحيحة عليّ بن مهزيار المتقدّمة وانّما يدلّ على وجوب الخمس في الجايزة الخطيرة والميراث إذا كان ممّن لا يحتسب لا على تعلَّق الوجوب بمطلق الميراث والهبة كما قاله أبو الصّلاح الثّالث مذهب الأصحاب انّ الخمس انّما يجب في الأرباح إذا فضلت عن مؤنة السّنة له ولعياله تدلّ عليه الأخبار والمراد بالمؤنة هنا مؤنة السّنة له ولعياله والواجبي النّفقة وغيرهم ومنها الهدية والصّلة اللَّا يقتان بحاله وما يؤخذ منه في السّنة قهرا أو يصانع به الظَّالم اختيارا والحقوق اللَّازمة له بالأصل والعارض ومؤنة التّزويج وثمن الدّابّة والخادم اللَّا يقين بحاله وما يغرمه في