تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
صدق التّأمّل فلا مجال للتّشكيك في دلالته على ثبوت الخمس للغلات من هذه الجهة ثمّ انّه يمكن أن يستدلّ على ثبوت الخمس في هذا النّوع في جملة صحيحة ابن المغيرة النّضري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له انّ لنا أموالا بين غلَّات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت انّ لك فيها حقّا قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهم في حل ممّا في أيديهم من حقنا فليبلغ الشّاهد الغايب ومن الأصحاب من قال لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حقّ الأمام عليه السّلام في خصوص النّوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح فلا أضفته إلى الأخبار الدّالَّة بمعونة ما حقّقناه على اختصاصه عليه السّلام بخمسها عرفت وجه مصير بعض قدمائنا إلى عدم وجوب اخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحقّقت انّ استضعاف المتأخّرين له ناش من قلَّه التفحّص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النّظر فيها ثمّ انّ للحديث اعتضادا بعدة روايات تأبى وبما تضمّنه حديث أبي عليّ بن راشد وهو الَّذي نحن بصدده من اشتراط وجوب هذا النّوع من الخمس بالامكان وظاهر سوق الحديث إرادة امكان الوصول إلى الوكيل الخاص والموكَّل أولى بالحكم كما لا يخفى بخلاف الوكيل العام وبما رواه الصّدوق في كتابه عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب عن الحكم بن مسكين عن يونس بن يعقوب قال كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال جعلت فداك يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف ان حقّك فيها ثابت وأنا عن ذلك مقصرون فقال ما أنصفنا لم ان كلَّفناكم ذلك اليوم وهذا الحديث وان لم يكن على أحد الوصفين فلطريقه جوده يقويها ايراده في كتاب من لا يحضره الفقيه فقد ذكرنا ما قاله مصنّفه من انّه لا يورد فيه الا ما تحكم بصحّته يعنى صدقه ويعتقد فيه انّه حجة بينه وبين ربّه وان جمع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل واليها المرجع ورواه الشّيخ أيضا باسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عن محمّد بن سنان عن يونس بن يعقوب وساق الحديث إلى أن قال فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما أنصفناكم ان