قوله عليه السلام : لئن كنتم اجتهدتم
أي : استنبطتم من النصوص " ما أصبتم " في الاستنباط " وإن قلتم " بمحض الرأي والاستحسانات العقلية " فقد أخطأتم " .
وإنما أمره عليه السلام بالدية مع أن خطأ الولاة وما يترتب على أحكامهم على بيت المال ، لأنه لم يكن أهلا للحكم وكان غاصبا ، أو لأنه أخطأ في طلبها على وجه روعها ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد أن عليك دية الصبي من بيت المال .
وقال العلامة رحمه الله في المختلف : إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء ، فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا ، فخرج الجنين ميتا ، فعلى الحاكم الضمان لما روي من قصة المجهضة ، وأين يكون الضمان ؟ قال الشيخ في المبسوط : على ما مضى ، وعنى به أنه على بيت المال لأنه خطأ الحاكم . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا أن دية الجنين على عاقلة الإمام وكذلك هنا ، لأنه لم يقصد الجنين بفعل ولا قصد قتل ، وإنما قصد شيئا آخر ، فالدية على عاقلته والكفارة في ماله ، والمسألة منصوصة .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 682
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٨٢