والمشهور بين الأصحاب أن في ذكر الخصي الدية كاملة ، بخلاف ذكر العنين ، فإنهم حكموا فيها بثلث الدية . ويمكن حمله على ما إذا صار سببا للعنن ، لكن لا حاجة إليه لأن الخاص مقدم على العام .
وأما قوله " وأنثييه " فلعله زيد من الرواة . ويمكن توجيهه بأن يقال : الضمير راجع إلى مقطوع الذكر بقرينة المقام ، أو إلى الخصي بهذا المعنى على سبيل الاستخدام ، فإن الخصي قد يطلق مجازا على مقطوع الذكر ، أو يحمل الخصي على الموجوء ، أو مقطوع الجلدتين دون البيضتين ، فإن الخصيتين يطلق على الجلدتين ، كما صرح به الجوهري ( 1 ) .
أو يقال : المراد بالأنثيين الجلدتان مجازا . ولا يبعد أن يكون تصحيف الخنثى ، كما قال الصدوق في المقنع ( 2 ) .
وقال يحيى بن سعيد في جامعه : في ذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية على الرواية ( 3 ) .
( الحديث الثامن ) : صحيح .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2327 .
( 2 ) المقنع ص 180 .
( 3 ) الجامع للشرائع ص 597 .