تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وقال في شرح اللمعة : في عين ذي الواحدة كمال الدية إذا كان العور خلقة أو بآفة من الله سبحانه ، أو من غيره حيث لا يستحق عليه أرشا ، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون . ولو استحق ديتها وإن لم يأخذها إذ ذهبت في قصاص ، فالنصف في الصحيحة . أما الأول فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة ، وأما الثاني فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة . وذهب ابن إدريس إلى أن فيها هنا ثلث الدية خاصة ، وجعله الأظهر في المذهب ، وهو وهم . وفي خسف العين العوراء ، وهي هنا الفاسدة ثلث ديتها حال كونها صحيحة على الأشهر ، وروي ربعها ، والأول أصح طريقا ، سواء كان العور من الله تعالى أم من جناية جان ، وسواء أخذ الأرش أم لا . ووهم ابن إدريس هنا أيضا ففرق هنا كالسابق ، وجعل في الأول النصف وفي الثاني الثلث ( 1 ) . انتهى . وقال في المسالك : أما العوراء التي لا تبصر ، ففي الجناية بخسفها روايتان : إحداهما صحيحة بريد بن معاوية وصحيحة أبي بصير ، وإلى هذا ذهب الأكثر منهم الشيخ وأتباعه والمحقق والعلامة والثانية رواية عبد الله بن سليمان ، وبمضمونها عمل المفيد وسلار ، وهي ضعيفة فالعمل بالصحيح متعين ، مع أن هذا الراوي أيضا روى بهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر نصف الدية ، ولم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب . ولا فرق في القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان ، وإنما التفصيل في صحيحه كما تقدم ، وفصل ابن إدريس هنا فقال في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة ، أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى . وإن كانت قد ذهبت وأخذت ديتها أو استحق الدية وإن لم يأخذها ، كان فيها ثلث الدية ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في المبسوط ومسائل خلافه ، وذهب في نهايته إلى أن فيها نصف الدية ، والأول
هامش
( 1 ) شرح اللمعة 10 / 204 - 205 .