أن البالغ إذا قتل الصبي لم يقتل به قياسا على المجنون ، فقال : يمكن الاستدلال له بهذا العموم ، فلا يكون قياسا .
أقول : تخصيص عموم الكتاب بمثل هذا أيضا مشكل .
( الحديث الثالث والأربعون ) : حسن .
ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه لا يقتل العاقل بالمجنون ، بل عليه الدية في العمد وشبهه وعلى عاقلته في الخطأ . ولو قتله دفعا عن نفسه ، فالمشهور أنه هدر ، وذكر العلامة والمحقق هذه الرواية ولم يفتيا بها . نعم قال بها يحيى بن سعيد في جامعه ، حيث قال : وإن قتل عاقل مجنونا أراده ، فلا شئ عليه وديته من بيت المال ( 1 ) . انتهى .
ولا خلاف أيضا في أنه إذا قتل العاقل من يثبت عليه بقتله القصاص ثم جن ، اقتص منه ولو حالة الجنون .
( الحديث الرابع والأربعون ) : مجهول .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع ص 575 .