قوله عليه السلام : لأنك قتلته بغير إذن الإمام
يدل على أن قتل الناصب الساب لهم عليهم السلام أيضا لا يجوز بغير إذن الإمام ، وعلى أن فعل ذلك كفارته ذبح كبش بمنى . والأول خلاف المشهور والثاني لم أر من الأصحاب من تعرض له .
قال المحقق رحمه الله : من سب النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل ، وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه : هذا الحكم موضع وفاق ، ثم قال :
وفي إلحاق باقي الأنبياء عليهم السلام بذلك قوة ، لأن كمالهم وتعظيمهم علم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد ، وألحق في التحرير بالنبي صلى الله عليه وآله أمه وبنته من غير تخصيص لفاطمة عليها السلام مراعاة لقدره صلى الله عليه وآله ، ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر والذمي ( 2 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 / 167 .
( 2 ) المسالك 2 / 438 .