تصريحا بذلك إلى الآن في كلامهم ، فإن حمل على الأول فمخالف للأكثر ، لكن يلزم السيد المرتضى رضي الله عنه القول بعدم القود ، لأنه عنده بحكم الكفار في جميع الأحكام . وظاهر كثير من الأخبار أنه تحل دماؤهم على الشيعة ، لكن يلزمهم للتقية التحرز عن ذلك ، ولئلا يبيحوا دماء الشيعة بينهم ، ولعل هذه المصلحة هي الباعثة لعدم ذكر الأصحاب ذلك صريحا . وإن حمل على المعنى الثاني ، فإن ظهر منهم النصب فهم في حكم سائر الكفار .
وهل يتوقف قتلهم على إذن الإمام ؟ فيه إشكال ، ولكن لا شك في أنهم غير محترمين ولا يقاد المؤمن بهم ، والأظهر أن المراد بالناصب في الخبر هو المعنى الأول ، إذ يبعد لزوم الدية بقتل الناصب الذي هو شر من جميع الكفار .
( الحديث السادس والأربعون ) : مرسل .
قوله : أظنه
لعله كلام علي بن إبراهيم ، أي : أظن بعض الأصحاب الذي رفع إليه الخبر أبا عاصم . وأبو عبد الله هو الإمام عليه السلام .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 447
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٧