تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وصورتها : أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ولا تقوم عليه بينة ويدعي الولي على واحد أو جماعة ، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الولي وهو اللوث ، فيحلف على ما يدعيه خمسين قسامة إما مطلقا أو في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرين كما سيأتي ، فيبدأ أولا بالمدعي وأقاربه ، فإن بلغوا العدد المعتبر وحلف كل واحد منهم يمينا أو لم يبلغوا فكررت بالتسوية أو بالتفاوت يثبت القتل ولو عدم قومه وامتنعوا أو امتنع بعضهم لعدم علمه بالحال أو اقتراحا ، حلف المدعي ومن يوافقه منهم العدد ، كذا ذكره الأصحاب . قوله عليه السلام : أقده برمته قال الجوهري : أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي : الرمة بالضم قطعة من حبل ويكسر ودفع رجل إلى آخر بعير بحبل في عنقه فقيل لكل من دفع شيئا بجملته أعطاه برمته ( 2 ) . انتهى . وقال في النهاية : الرمة بالضم قطعة حبل يشد بها السير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص ، أي يسلم إليه بالحبل الذي يشد به تمكينا لهم لئلا يهرب ، ثم اتسعوا فيه حتى قالوا أخذت الشيء برمته أي كله ( 3 ) . انتهى . ولعل المراد به أقيده بكله أي بقتله لا بقتل بعض الأعضاء ، أو المراد به أسلمه إليكم برمته .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 525 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 / 122 . ( 3 ) نهاية ابن الأثير 2 / 267 .