ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز رد المدعي اليمين على المنكر فيحلف المنكر وقومه العدد المعتبر ببراءته ، فإن امتنع المنكر من الحلف فالمشهور أنه يلزم الدعوى ، ولا يرد اليمين ثانيا على المدعي .
وقال الشيخ في المبسوط : له رد اليمين على المدعي كغيره من المنكرين ، فيكفي حينئذ اليمين الواحدة كغيره . وظاهر الخبر الحكم بمجرد النكول ، إذ الظاهر أن المراد بقوله إذا لم يقسم المدعون القسم قبل الرد على المنكر ، فيكون لبيان الفرد الخفي .
ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب أنه مع نكول المنكر يلزم عليه ما هو مقتضى الدعوى ففي العمد يلزم القود ، وظاهر الخبر لزوم الدية ، ولعله مخصوص بالرد والنكول فتظهر فائدة الشرط ، وحمله على الخطأ بعيد ، كما لا يخفى .
( الحديث الثاني ) : صحيح .
وقال العلامة في التحرير : إذا حلف المنكر القسامة لم تجب عليه الدية ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 340
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٤٠