فقبول توبته هو الوجه ، وحينئذ فلو لم يطلع أحد أو لم يقدر على قتله أو تأخر قتله وتاب ، قبلت توبته فيما بينه وبين الله وصحت عباداته ومعاملاته ، ولكن لا تعود ماله وزوجته إليه بذلك .
ويظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد ، وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهو مذهب العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله ، وعموم الأدلة المعتبرة تدل عليه ، وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال ، ورواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل ، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور ( 1 ) . انتهى .
ولا يخفى أن ما ذكره القوم مقتضى الجمع بين الأخبار الدالة على حكم المرتد مطلقا من الجانبين ، وهذا الخبر وخبر عمار وأمثاله مؤيد لوجه الجمع ، والقول بأحد الجانبين يوجب طرح الأخبار الأخر رأسا ، والله يعلم .
( الحديث الثاني ) : موثق .
وظاهره اختصار الحكم بمن كان أبواه معا مسلمين ، فلا يشمل من كان أحد أبويه مسلما ، والمشهور بل المتفق عليه من الأصحاب الاكتفاء فيه بكون أحدهما
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 451 .