تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قوله : وليس يمتنع قال في المسالك : لا وجه لحمل تلك الرواية على ذلك الوجه البعيد لتوافق هذه ، لأنه ليس في هذه ما يدل على وجوب الاجتماع ، لأن لفظ " لا ينبغي " ظاهر في الكراهة لا الحظر ، ففيها دلالة على جواز الانفراد على كراهية وتبقى تلك مؤيدة لها ، كما فهمه الشيخ في فتوى النهاية ، فإنه أجود مما فهمه في التهذيب ، مع أن المتأخرين كالعلامة في المختلف ومن بعده فهموا من الرواية المنع من الانفراد واستحسنوا حمل الرواية الأخرى على ما ذكره الشيخ . وربما رجح الحمل بأن الإباء أقرب من القسمة ، فعود اسم الإشارة إليه أولى وفيه أن الإشارة بذلك إلى البعيد ، فحمله على القسمة أنسب بالغرض . ويمكن أن يستدل لهم من الرواية الصحيحة ، لا من جهة قولهم " لا ينبغي " بل من قوله " أن يخالفا الميت " و " أن يعملا " على حسب ما أمر ، فإن ذلك يقتضي حمل إطلاقه على أمره بالاجتماع ، ومع أمره به لا يبقى في عدم جواز المخالفة إشكال ، ويتعين حمل " لا ينبغي " على التحريم ، لأنه لا ينافيه ، بل غايته كونه أعم ،